يطرح الأهل هذا السؤال عادة وفي داخلهم قلق محدد: أن طفلهم متأخر، أو أن البداية المبكرة ستزعجه. والقلقان مفهومان، وكلاهما في الغالب بلا أساس.
الاستعداد للحضانة لا علاقة له تقريباً بالمهارات الدراسية. فلا تتوقع أي حضانة جيدة من طفل في السنتين أن يعرف الحروف أو الأرقام أو الألوان، فتعليمها هو الغاية من الذهاب. المهم هو قدرة طفلكم على البقاء بعيداً عنكم، والتأقلم مع روتين بسيط، وإظهار بعض الاهتمام بالعالم خارج العائلة.
لا يوجد عمر واحد للاستعداد
تبدأ معظم المراكز في الكويت من عمر سنتين تقريباً، لكن الأطفال يصلون إلى الاستعداد في أوقات مختلفة جداً، وقد يبدو الطفل نفسه مستعداً في شهر وغير مستعد في الشهر التالي. فالطفل الذي قضى وقتاً مع أبناء العم والجيران قد يتأقلم فوراً في السنتين، والطفل الوحيد الذي بقي في البيت غالباً قد يحتاج وقتاً أطول، وهذا ليس تأخراً بل اختلاف في التجربة.
علامات تدل على أن طفلكم قد يكون مستعداً
- يمكن تركه مع شخص مألوف، كالجدة أو الخالة أو صديق موثوق، ويهدأ بسرعة نسبياً بعد مغادرتكم.
- يُظهر اهتماماً بالأطفال الآخرين، حتى لو كان الاهتمام تحديقاً لا لعباً.
- يتأقلم مع روتين بسيط، ويلاحظ حين يتغير الترتيب المعتاد.
- يعبّر عن حاجته بطريقة ما: كلمات أو إشارة أو شدّكم من اليد، ولا يلزم أن يكون كلاماً.
- يستطيع البقاء مع نشاط واحد لبضع دقائق.
- يتحمل الإحباطات الصغيرة دون أن تصبح كل واحدة أزمة.
لا تحتاجون العلامات الست كلها. ثلاث أو أربع، والأولى منها، تكفي عادة.
علامات تدعو إلى الانتظار قليلاً
- أي انفصال، حتى لو كان قصيراً ومع أشخاص مألوفين، يُرهقه حالياً.
- حدث تغيير كبير في البيت مؤخراً: مولود جديد، أو انتقال إلى بيت آخر، أو تغيّر من يرعاه.
- هو مريض، أو يمر بفترة صعبة في النوم.
لا يعني أي من هذا "أبداً"، بل يعني عادة "ليس هذا الشهر". فبضعة أسابيع تغيّر الصورة كلها في هذا العمر غالباً.
كيف تهيئون طفلكم في الأسابيع السابقة
- تدرّبوا على الانفصال القصير عن قصد وزيدوا مدته تدريجياً. وودّعوه دائماً بدلاً من التسلل، فالمغادرة دون أن يراكم تزيد قلقه لا تقلله.
- قرّبوا مواعيد النوم والوجبات من إيقاع المركز قبل اليوم الأول، ليكون ذلك أمراً جديداً أقل.
- تحدثوا عن الحضانة بشكل عادي وبسيط، فالمبالغة في التشويق قد تخلق ضغطاً.
- زوروا المكان معاً قبل البداية إن أمكن، ليصبح المبنى مألوفاً قبل أن يكون مكاناً تتركونه فيه.
- دعوه يتدرب على مهام بسيطة: غسل اليدين، ولبس الحذاء، وحمل حقيبته.
- اجعلوا وداعكم قصيراً وواثقاً، فالأطفال يقرؤون التردد بدقة.
كيف يبدو التأقلم فعلاً
نادراً ما يكون التأقلم خطاً مستقيماً. فكثير من الأطفال يمضون الأيام الأولى بسعادة ثم يواجهون أسبوعاً ثانياً أصعب، حين يفهمون أن هذا ترتيب منتظم لا نزهة لمرة واحدة. وهذا التراجع طبيعي ويزول عادة.
ما تريدونه من المركز في هذه الفترة هو الصدق. ليس "كانت بخير طوال اليوم" كل يوم، بل وصفاً حقيقياً: بكت عشر دقائق، ثم هدأت عند لعبة الماء، ثم بحثت عنكم مرة أخرى قبل الغداء. هذا النوع من التفاصيل يخبركم أنهم كانوا يراقبون طفلكم فعلاً.
لستم متأكدين إن كان هذا هو الوقت المناسب؟ زوروا مركزنا في السالمية مع طفلكم وانظروا كيف يتفاعل، فهذه غالباً أوضح إجابة ستحصلون عليها.
احجز زيارة